أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

41

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

جهّلته أي نسبته إلى الجهل . وقيل مثبّطين ، أي مانعين الناس من اتباعه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو كقوله في المعنى : الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 1 » . والعجوز : نظير الشيخ لعجزها عن كثير من الأمور . وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه : « لنا حقّ إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السّرى » « 2 » كنّى بذلك عن حصول المشقّة ، لأنّ ركوب الأعجاز في غاية المشقّة ، لا سيما مع طول السّير في الليل . وقيل : بل ضربه مثلا لتقدّم غيره عليه وتأخيره عن الحقّ الواجب . ع ج ف : قوله تعالى : يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ « 3 » أي مهازيل ، وهو جمع أعجف وعجفاء ، وهو الدقيق من الهزال . وأصله من قولهم : نصل أعجف ، أي دقيق . وأعجف الرجل : صادف مواشيه أو صارت عجافا . وعجفت نفسي عن فلان وعن الطعام ، أي نبت . وليس فعال قياسا لأفعل فعلاء ولا فعلاء أفعل ، ولكن جمع فاعل فعال لمقارنته بسمان « 4 » . ومقتضاه أنّه إذا لم يقترن / بسمان فلن « 5 » يجمع على فعال « 6 » كما قالوا في أحد ما قدم وما حدث في أخوات له « 7 » . وفي الحديث : « أعنزا عجافا » « 8 » من غير مقارنة ما يناسبه . ع ج ل : قوله تعالى : « أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ « 9 » أي سبقتموه ، وهو كقوله : وَما أَعْجَلَكَ عَنْ

--> ( 1 ) 45 / الأعراف : 7 ، وغيرها . ( 2 ) النهاية : 3 / 185 . ( 3 ) 43 / يوسف : 12 ، وغيرها . ( 4 ) وفي الأصل : لمقارنة سمان . ويريد بقية الآية . ( 5 ) في ح : لن ، وفي س : أن . والصواب ما ذكرنا . ( 6 ) في الأصل : فعل . ( 7 ) قال الأزهري : وليس في كلام العرب أفعل وفعلاء جمعا على فعال غير أعجف وعجفاء وهي شاذة ، حملوها على لفظ سمان فقالوا ، سمان وعجاف . وجاء أفعل وفعلاء على فعل يفعل في أحرف معروفة . ( 8 ) النهاية : 3 / 186 ، والحديث لأم معبد . ( 9 ) 150 / الأعراف : 7 .